ابن عابدين
228
حاشية رد المحتار
والسراجية وغيرهما أن له أن يقيم عند امرأته ثلاثة أو سبعة وعند أخرى كذلك اه . والذي في الخانية هو ما ذكرناه . وفي كافي الحاكم الشهيد : يكون عند كل واحدة منهما يوما وليلة ، وان شاء أن يجعل لكل واحدة منهما ثلاثة أيام فعل . وروي عن الأشعث عن الحكم عن رسول الله ( ص ) أنه قال لام سلمة حين دخل بها إن شئت سبعة لك ، وسبعة لهن ( 1 ) اه . ومقتضى روايته الحديث أن له التسبيع ، بل في غاية البيان إن شاء ثلث لكل واحدة ، وإن شاء سبع إلى غير ذلك . قوله : ( زاد في الخانية ) يوهم أن عبارة الخانية صريحة في الحصر كعبارة الخلاصة ، وليس كذلك ، فإن الذي فيها عليه أن يسوي بينهما فيكون عند كل واحدة منهما يوما وليلة أو ثلاثة أيام ولياليها ، والرأي في البداية إليه اه . فالظاهر أن هذا بيان للأفضل لا لنفي الزيادة بقرينة عبارته المارة . تأمل . قوله : ( وقيده في الفتح ) أي قيد كلام الهداية المذكور ، حيث قال : اعلم أن هذا الاطلاق لا يمكن اعتباره على صراحته ، لأنه لو أراد أن يدور سنة سنة ما يظن إطلاق ذلك ، بل ينبغي أن يطلب له مقدار مدة الايلاء وهو أربعة أشهر ، وإذا كان وجوبه للتأنس ورفع الوحشة وجب أن تعتبر المدة القريبة ، وأظن أن أكثر من جمعة مضارة إلا أن يرضيا اه . فقوله : وأظن الخ إضراب إبطالي عن مدة الايلاء ، فيناسب أن تكون أو في قول الشارح أو جمعة بمعنى بل كما في قول الشاعر : كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية ح . قوله : ( وعممه في البحر ) حيث قال : والظاهر الاطلاق ، لأنه لا مضارة حيث كان على وجه القسم لأنها مطمئنة بمجئ نوبتها . قوله : ( ونظر فيه في النهر ) حيث قال : في نفي المضارة مطلقا نظر لا يخفى اه . قلت : وأيضا فإن الاطمئنان بمجئ النوبة منتف مع طول المدة كسنة مثلا لاحتمال موته أو موتها مع ما فيه من تفويت المعنى الذي شرع القسم لأجله وهو الاستئناس . قوله : ( وظاهر بحثهما ) أي صاحب الفتح والبحر كما في المنح ح . قوله : ( من التقييد بالثلاثة أيام ) قد علمت ما ينافي هذا التقييد . قوله : ( وهو حسن ) كذا قاله في النهر . قوله : ( في كل مباح ) ظاهره أنه عند الامر به منه يكون واجبا عليها كأمر السلطان الرعية به ط . قوله : ( ومن أكل ما يتأذى به ) أي برائحته كثوم وبصل . ويؤخذ منه أنه لو تأذى من رائحة الدخان المشهور له منعها من شربه . قوله : ( بل ومن الحناء ) ذكره في الفتح بحثا أخذا مما قبله . قوله : ( وتمامه فيما علقته على الملتقى ) وعبارته عن
--> ( 1 ) قوله : ( سبعة لك وسبعة لهن ) كذا بالنسخة المقابلة على خط المؤلف بالتاء المربوطة ، والذي في سائر روايات مسلم " سبعت " في الموضعين بالتاء المجرورة ا ه مصححه .